المحقق النراقي

234

مستند الشيعة

من شهرة مفيدة للظن - فلا ، لعدم ثبوت حجيته ، والأصل عدم ثبوت أحكام المفتوحة عنوة لها . وعلى هذا فنقول : كل أرض شك في كونها من الأراضي المفتوحة عنوة إما تكون عليها يد مسلم أو مسالم ، أو لا . . فعلى الأول : إما يقر بكونها مفتوحة عنوة ويعمل فيها معاملتها ، أو لا . . فعلى الأول : يحكم بما يقر به . وعلى الثاني : فإما لا يدعي ملكية نفسه لها ويقول بعدم كونها ملكا له وإن لم يعين حالها ، فيكون مجهول المالك ويلزمها حكمه . أو يدعي الملكية ، لا بمعنى أنه يدعي العلم بعدم كونها مفتوحة عنوة ، بل بمعنى أنه يدعي عدم العلم بحقيقتها ويقول : إني لا أعلم الحقيقة ويدي عليها يد التملك كاليد في سائر المملوكات ، فيحكم بملكيتها له ، لأن الأصل الثابت من الأدلة في اليد الملكية . وإن لم تكن عليها يد مسلم أو من في حكمه يلزمها حكم مجهول المالك عندنا . ثم ما ذكرنا أعم من أن تكون الأرض في بلدة لم يعلم كونها مفتوحة عنوة ، أو علم كون أصل البلدة أولا كذلك ولكن لم يعلم خصوص تلك الأرض ، وذلك لأن كون بلدة مفتوحة عنوة لا يوجب كون كل أرض فيها كذلك ، لاحتمال كون هذه الأرض مواتا حين الفتح فتملكها أحد بالاحياء . والأصل وإن كان عدم التغيير - أي كون العامرة وقت الفتح باقية على كونها معمورة ، والميتة على كونها ميتة ، ويلزمها كون تلك الأرض عامرة وقت الفتح - ولكن تعارض هذا الأصل أصالة تأخر الحادث ، الذي هو